2 سبوع - ترجم

من أهم مشاكل العلاقات إنك( مبتتعرفش) على إللي معاك ولا بتدي لنفسك فرصه لفهمه بجد ..
إنت بتعجب بيه على بعضه فتعتقد إن إعجابك وتطور مشاعرك ده دليل على التوافق !
ومع الوقت الإعجاب بيهدى ومبيتبقاش غير إنسان قدامك مش فاهمه إلا بشكل سطحي جداً .. مش عارف تستوعب فيه حاجه أبعد من أفعاله المباشره جداً وبس .. و من سماته الأساسيه من بديهيات الأخلاق ( ده إذا كنت واخدها في الإعتبار بشكل سليم ) !

مبتفهمش منه غير إن ردود أفعاله مش هي دي إللي مريحاك ..
إنت كل تركيزك معاه علشان نفسك .. علشان مقصر معاك في إيه .. منتظر منه إيه .. معملكش إيه .. مش زيك في إيه .. بتديله إيه ومش بيديك إيه .. ؟؟
طول الوقت بتفكر فيه .. لكن تفكير عباره عن
لوم .. عتاب .. إستفزاز .. غيظ .. غضب .. بتراقب غلطاته و تطورات وجعك وبس !

فكرة هو أصلاً إيه ؟ هو مين ؟
فكره مخطرتش على بالك من أول لحظه !
برغم إن في حاجات كتير أوي لازم تتعرف .. مش أساسات وبس .. ولا سمات أساسيه وخلاص .. السمات الأساسيه و بديهيات الأخلاق مش كافيه إنها تخلق التوافق !

تركيبته .. قدراته .. شكل عطاءه .. إيه بيوجعه .. إيه بيريحه .. إيه إللي بيشغله .. ليه سكوته .. إمتى غضبه .. وجعه .. إهتماماته .. راحته .. طريقة تعبيره عن كل ده ..

كل ده لما تتعرف عليه ساعتها هتحدد إنت متوافق ولا لأ .. مقتنع ولا لأ .. مرتاح ولا لأ .. بتحب ولا لأ ..

سؤال بديهي ..
إشمعنى أنا .. أضمن إللي قدامي يعمل كده معايا إزاي ؟!
مفيش ضمان ..
في إنك لو ضمنت وعيك إنت بده .. فعلى الأقل هتشوف إللي قدامك صح وتقيم نفسك وراحتك وقدراتك مع المعطيات المتاحه وترتيب أولوياتك وقيمك .. مع واقع شايفه مش توقعات ..
وده معناه إنك تعرف نفسك قبل ما تعرف إللي قدامك !

أكيد العلاقات مبنيه على العطاء المتبادل .. لكنه متبادل من غير شروط يحددها طرف على حسب نِفسه في إيه من التاني فمستنيه يتغير طول الوقت !
العطاء متبادل مش متماثل .. متبادل مش بالكم ..
متبادل بالصدق .. بالرحمه .. بالتقدير .. بالتغافل .. بالعون والسند .. بالطمأنينه .. على حسب كل واحد وقدراته في العطاء أو قدراته في تحمل منع العطاء ..

كده إسمها علاقه بتتبني على أساس سليم ومعرفه حقيقيه لشريك حياه ..
مش على مشاعر وقتيه من غير أساسات ..

الطريق هيبقى مليان تفاصيل محتاجه بذل وصمود وتضحيه وإستيعاب .. مش هيسندها غير الأساسات دي ..
وكل ما كانت معاييرنا في الحكم على الأساسات دي موصوله بهدف أكبر و بقيم عليا .. وبمعرفة الدنيا وحجمها .. وإن كل واحد فيها بيخلص دوره وبيمشي .. كل ما أختلفت أدواتنا ومعاييرنا في تقييم البشر وفي ترتيب الأولويات ..

(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ )

لتحقيق المعاني دي .. محتاجه رحلة بذل و وعي و إستغناء و صله بالله و حكمه و صبر و دعاء مستمر ..
وإيمان بأن كل ده هو رزق من الله ..

رفيق الحياه رزق محتاج سعي زي أي رزق .. و السعي بداياته في إنك تجاهد لعلو قيمك و صلتك مع الله .. فتتزن معاييرك في الحكم و ترزق بالبصيره وبالتوفيق ..
والقلوب بين إيدين ربنا لو قدرلك هيرزقك .. ولو قدرلك يغير قلبك ناحية رفيق حياتك و يخليك تشوفه بنظره تانيه وبمشاعر تانيه مدقتهاش قبل كده ..
( وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ )